الشيخ السبحاني

103

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

وقوله سبحانه : ( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) « 1 » . وأمّا الأخبار فنكتفي بالقليل منها : قال الإمام موسى الكاظم‌عليه السّلام : « لم يزل اللَّه عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء » « 2 » . وقال الإمام عليعليه السّلام : « كل سر عندك علانية ، وكل غيب عندك شهادة » « 3 » . وقال‌عليه السّلام : « لا يعزب عنه عدد قطر الماء ولا نجوم السماء ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذرّ في الليلة الظلماء ، يعلم مساقط الأوراق ، وخفيّ طرف الأحداق » « 4 » . وقال الصادق‌عليه السّلام في تفسير قوله : ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) « 5 » : « فكل أمر يريده اللَّه ، فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شيء يبدو له إلّا وقد كان في علمه ، إنّ اللَّه لا يبدو من له من جهل » . وقال‌عليه السّلام - : « من زعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ يبدو له من شيء لم يعلمه أمس ، فابرءوا منه » « 6 » . إلى غير ذلك من الروايات التي تدل على إحاطة علمه بكل شيء قبل

--> ( 1 ) . هود / 6 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، باب صفات الذات ، الحديث 4 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 105 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 173 ، طبعة عبده . ( 5 ) . الرعد / 39 . ( 6 ) . البحار 4 / 111 باب البداء ، الحديث 30 ، والبرهان 2 / 300 حديث 21 .